السيد محسن الخرازي
100
خلاصة عمدة الأصول
ويمكن الجواب بأنّ الطريق إلى أحد المتلازمين طريق إلى الآخر وإن لم يكن المخبر ملتفتاً إلى الملازمة فحينئذٍ نقول يكفي في حجّيّة خبر العادل انتهاؤه إلى أثر شرعي فكما أنّ الطريق إلى الحكم الشّرعي العملي طريق إليه ويشمله أدلّة الحجّيّة فكذلك الطريق إلى طريق الحكم الشّرعي أيضاً طريق إلى الحكم الشرعي ويشمله أدلّة الحجّيّة . وعليه فنفس خبر العادل كخبر الشّيخ الطّوسي عن خبر العادل كالشّيخ المفيد إلى أن ينتهي إلى المعصوم عليه السّلام يكون موجباً لكشف الظنّ النوعي بقول المعصوم فتشمله أدلّة التعبّد . فيكون حجّة ولا حاجة إلى شمول أدلّة التعبّد بنفس الوسائط حتّى يقال لا أثر للوسائط . التنبيه الثامن : أنّه ربّما يستدلّ على حجّيّة الخبر بالوجوه العقليّة . منها أنّا نعلم إجمالًا بصدور أكثر الأخبار أو كثير منها واحتمال الجعل لا يكون في جميع الأخبار فإذا ثبت العلم الإجمالي بوجود الأخبار الصّادرة فيجب الاحتياط بالعمل لكل خبر مع عدم المعارض والعمل بمظنون الصّدور أو مظنون المطابقة للواقع عنه وجود المعارض . وفيه أنّ مقتضى هذا الدّليل هو وجوب العمل بالخبر المقتضي للتّكليف لأنّه الذي يجب العمل به وأمّا الأخبار النّافية للتّكليف فلا يجب العمل بها كما لا يخفى وأيضاً معنى حجّيّة الخبر كونه دليلًا متّبعاً في مخالفة الأصول العمليّة والأُصول اللفظيّة مطلقاً وهذا لا يثبت بالدليل المذكور . لا يقال : إنّ العلم الإجمالي بورود التخصيص في بعض العمومات يوجب سقوط أصالة العموم أو الإطلاق عن الحجّيّة .